الغاء التقاعد المبكر.. شائعة في الإعلام أم توجه حكومي؟

عمان1:انتقلت مخاوف مواطنين عبر منصات التواصل الإجتماعي من تعديلات مرتقبة على قانون الضمان الإجتماعي، الى عناوين في وسائل إعلام سلطت الضوء على القضية التي أشارت تحديدا الى وجود " تعديلات جوهرية منها إلغاء التقاعد المبكر".
ولا يمكن النظر الى التلميحات الاخيرة لمؤسسة الضمان الاجتماعي حول التقاعد المبكر الا بريبة وقلق مشوبة بمعلومات غير مؤكدة حتى الان حول نية الحكومة الغاء التقاعد المبكر او في احسن الاحوال رفع السن الموجب للتقاعد مبكرا.
المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي دعت المواطنين قبل فترة للمشاركة والتعبير عن رأيهم ووجهات نظرهم من خلال استطلاع رأي تم طرحه عبر موقعها الإلكتروني حول موضوع التقاعد المبكر.

الاستطلاع المثير للجدل يسأل المواطنين الاردنيين بشكل مباشر : هل أنتم مع التقاعد المبكر على إطلاقه، وعدم حصره بالمهن الخطرة أو حالات الخروج القسري من سوق العمل..؟!
ولا تخفي مؤسسة الضمان الاجتماعي في هذا السياق قلقها الواضح من أن التقاعد المبكر أصبح يشكّل عامل قلق للمؤسسة بسبب الإقبال المتزايد عليه، حيث بلغ عدد المتقاعدين مبكراً (71) ألف متقاعد من أصل (161) ألفاً هو العدد الإجمالي لمتقاعدي الضمان وبما نسبته 44% منهم، وأن فاتورة رواتبهم الشهرية تزيد على 54% من إجمالي فاتورة الرواتب التقاعدية بأنواعها المختلفة.
وبقليل من المفردات اللغوية لاغراض تمرير الفكرة الخطيرة تقول المؤسسة عبر موقعها الالكتروني انها تسعى إلى ترسيخ ثقافة العمل في المجتمع وعدم اللجوء إلى التقاعد المبكّر إلاّ عند الضرورة، وحصره بالمهن الخطرة وبحالات الخروج الإضطراري من سوق العمل، وأن هدف المؤسسة هو تكريس الضمان لتقاعد الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل ومنافع الأمومة، وهو ما يمثّل جوهر الضمان لحماية الإنسان عندما يواجه هذه المخاطر.
وتدلل المؤسسة عبر مركزها الاعلامي بأن الكثير من الدول عمدت إلى رفع سن تقاعد الشيخوخة لديها إلى ما بعد الستين، ومعظمها بادرت إلى إلغاء التقاعد المبكر من تشريعاتها، لأن الأصل في جوهر الضمان الاجتماعي هو دفع الرواتب التقاعدية والتعويضات والمنافع الأخرى لمن لا يستطيع العمل أو يفقد قدرته عليه، وليس للقادرين على العمل..!
فهل يستيقظ الاردنيون يوما على قانون او قرار هدفه الغاء التقاعد المبكر الذي بات طموخا وهدفا لكثير من المواطنين المغلوب على أمرهم.