الصبيحي يكتب: سقوط حل الدولتين واقتحام الأقصى

عمان1: كتب  المحامي محمد الصبيحي - يبدو أن عمليات اختبار ردود الفعل العربية على اقتحام المستوطنين للأقصى متواصلة بحيث أصبحت شبه يومية.
والجديد ان اقتحام اليوم جاء من باب الاسباط  خلافا للاقتحامات المتوالية منذ سنوات التي اقتصرت على باب المغاربة..  والنتيجة ان كافة الأبواب ستكون قريبا مرتعا لقطعان المستوطنين المتدينين اليهود وبالتالي المطالبة بالتقسيم الذي سيكون حينها أمرا واقعا بالفعل كما هو شأن المستوطنات السرطانية في الضفة الغربية.
لقد أصبح مشهد الاقتحامات الأقصى خبرا عاديا في وسائل الإعلام وقريبا سيكون خبرا مملا شأنه شأن أي حادث سير،  وهذه هي الخطة الإسرائيلية ليتقبل العرب الفصل الأخير من المشهد بإقامة الهيكل بجانب الأقصى وسيقولون حينها انه لابأس ما دام بناء الأقصى لم يمس ،  بل ان منظر الهيكل ملاصقا للأقصى إنما يعبر عن تآخي الاديان السماوية. 
كنا نطالب بفلسطين من البحر الى النهر فاكمل اليهود احتلالها فاصبحنا نطالب بحدود 67 فزرعوها بالمستوطنات  فقلنا يمكن استبدال أراض باراض والتفاوض فالمهم الدولة الفلسطينية التي أصبحت مطلبنا ولو على عدة قرى محاصرة،  دولة برئيس وحكومة وشرطة وعلم وسفراء أجانب، طبعا منزوعة السلاح. 
نحن نتمسك ليل نهار بحل الدولتين،،،  كلام في كلام،،  اما الإسرائيليون فيفرحون لموقفنا هذا الذي يمنحهم مزيدا من الوقت  لاستكمال  ابتلاع الأرض وتهويد القدس،، 
ولكن نهاية هذا المسار واضحة تماما وكل الحكومات العربية تعرفها و لن نقبض من اليهود غير الريح،  والريح النتنة فقط لا غير. 
اذا أردتم أن ترضخ إسرائيل فهناك طريقة واحدة فقط لا مجلس أمن ولا أمم متحدة ولا رأي عام عالمي  فقط علينا أن نلغي شعار  حل الدولتين ونرفع شعار المقاومة بكل أشكالها وادواتها.
حينها فقط سيهرع الامريكان وخلفهم أوروبا إلينا،  وستسمعون لهجة إسرائيلية جديدة ولكنها ناعمة و مرتجفة