الصبيحي يكتب: لا تتزوج وزيرة ولا نائبة

عمان1:أثار ناشط سياسي اجتماعي مغربي يتابع صفحته 280 الف شخص جدلا صاخبا على مواقع التواصل حين أسدى نصيحة للشباب بعنوان ( لا تتزوج متعلمة) تحمل شهادات عليا وتريد ان تخرج إلى العمل ، مدعيا أن نسبة فشل تلك الزيجات 90 ٪ ، وأضاف ان من تريد أن تحقق طموحها الأكاديمي والوظيفي لا تصلح أما لأطفالك،
ردود النساء كانت غاضبة ساخطة بينما حظي الناشط المغربي بعدد ضخم من الشباب المؤيدين، وما زالت المعركة مستمرة..،
المبدأ العملي يقول أن القوي اقتصاديا قوي سياسيا، وهذا ينطبق على الدول كما ينطبق على الفرد والأسرة، ولذلك فإن قرارات وآراء  المرأة التي تشارك في نفقات واحتياجات الأسرة مسموعة ونافذة غالبا، بل حين تحظى الزوجة بدخل مالي أعلى من الزوج فإن قيادة الأسرة تتحول إلى يدها تلقائيا، ويصبح الزوج مجرد تابع إداري يدعي مجاملة انه يدعم نجاح زوجته ويشجع طموحاتها ، وإذا حاول فرض سلطته عليها فالنتيجة الحتمية الطلاق.
المسألة ليست مرأة متعلمة تحمل شهادات عليا وإنما هي إمرأة قادرة ماليا تصبح قادرة قياديا وبقية أفراد العائلة رعايا تحت جناحها.
المشكلة أكبر اذا كانت المرأة قادرة ماليا وسياسيا في نفس الوقت ، كأن تكون وزيرا يتراكض الموظفون الرجال لتلقي الأوامر والتنفيذ وسائق سيارتها عسكري وأمام بيتها حارس مسلح  ولا تسمع في العمل سوى عبارة ( أوامر معاليك) ويحيط بها ثلة من المنافقين الذين يمجدون عبقريتها في الأدارة ويتغاضون عن فشلها في إنجاز  طبخة (مقلوبة)، بينما تكون أولى قراراتها أبعاد الموظفات الأكثر منها أناقة وجمالا عن الأدارة العليا  
هذه سيدة تمارس إلقاء الأوامر وقيادة السفينة، ولكنها لا تميز بين سفينة الوزارة وقارب نجاة اسرتها  .
اما السيدة الفائزة بالانتخابات النيابية فانها تتقاضى دخلا يفوق دخل زوجها وتمارس هواية تأنيب الرجال الوزراء والنساء الوزيرات واصطياد اخطاءهم  بينما يزدحم أصحاب الحاجات رجالا ونساء على باب بيتها، ويتحول الزوج إلى موظف استقبال لديها ... الخ.
ملاحظة : هناك دائما استثناءات ناجحة 
لذلك وفي ضوء تقاليد وعقلية الرجل الشرقي تصبح النصيحة (لا تتزوج وزيرة ولا نائبة) ولكنك ستكون رجلا عبقريا ان استطعت أن تتزوج أمرأتين الأولى وزيرة والثانية نائبة ، فستكون الأول في العالم الذي يجمع السلطتين التنفيذية والتشريعية.

المحامي محمد الصبيحي