من هو جورج فلويد الذي أشعل موته أميركا؟

عمان1:وصف الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد -الذي قتله أثناء عملية اعتقاله ضابط الشرطة الأبيض ديريك شوفين- بأنه "عملاق لطيف".
ويقول موقع "إل سي إي" الفرنسي إن معارف فلويد، البالغ من العمر 46 عاما، والذي مات اختناقا تحت ركبة ضابط الشرطة وهو يصرخ طالبا السماح له بالتنفس، يصفونه بأنه كان رياضيا بارعا في شبابه، ويقولون إنه أب لطفلين وكان يبحث عن حياة جديدة، ولكنه قتل ووجهه إلى الأرض أثناء اعتقاله في مينيابوليس، قبل أن يعتقل قاتله وتوجه إليه تهمة القتل الخطأ ويفصل ضمن أربعة ضباط شرطة.
وقال الموقع إن وفاة جورج فلويد تسببت منذ ذلك الحين بضجة كبيرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مع انتشار المظاهرات التي تدين أخطاء الشرطة التي ترتكبها على خلفية عنصرية في العديد من المدن، ولا سيما نيويورك وواشنطن وأوكلاند.

رياضي واعد
وبحسب الموقع فإنه وقبل أن يقتل بشكل مأساوي خلال هذا الاعتقال في مينيابوليس، عاش جورج فلويد المولود في ساوث كارولينا، جزءا كبيرا من حياته في هيوستن بتكساس، حيث برع في كرة القدم الأميركية وكرة السلة التي لعبها مع صديقه القديم، ونجم الدوري الأميركي للمحترفين ستيفن جاكسون.
وقال جاكسون -في تسجيل مفعم بعاطفة جياشة على إنستغرام- "لقد كنا نسمى التوأم"، وأضاف "كان يسعى لتغيير حياته"، وانتقل إلى مينيسوتا للعمل من أجل إعالة أطفاله، قبل أن يضيف "كان صديقي يفعل كل شيء بشكل صحيح وقتلوه".
وكان فلويد -وفقا لوسائل الإعلام الأميركية- أبا لطفلين، وصفته والدتهما روكسي واشنطن بأنه أب مخلص وأوضحت أن "من يراه يظن أنه عنيف لأنه كان طويلا جدا، لكنه كان شخصا محبوبا".
وبالإضافة إلى مواهبه الرياضية، كان فلويد وجها في عالم الموسيقى في هيوستن، ضمن مجموعة من مشهد الراب بالمدينة في التسعينيات.

الضحية وقاتله زميلان
وفي مينيابوليس، حيث استقر في عام 2018، عمل "العملاق" -الذي كان طوله مترين- في البداية سائق شاحنة ثم حارس أمن في مطعم، قبل الحجر الصحي الذي كلفه وظيفته.
وقال الموقع إن فلويد عمل أيضا كحارس أمني في ألنويبو روديو في وسط مدينة مينيابوليس مع قاتله شوفين الذي كان أيضًا حارس أمن في المنشأة. وقال أندريا جينكينز، نائب رئيس مجلس مدينة مينيابوليس لشبكة "سي إن إن" إن "كليهما كان حارس أمن في هذا المطعم. لذا كان الضابط شوفين يعرف جورج. لقد كانا زميلين لفترة طويلة".
ويقول جوناثان فيل، صديق طفولة فلويد "أتذكر أنه كان يقول إنه يريد التأثير في العالم"، أما شقيقه فيلونيز فلويد فعلق على مقتل أخيه قائلا: "كل الناس يحبون أخي. إنه عملاق لطيف، ولا يؤذي أحدا".
بدورها، قالت شقيقته بريدجيت فلويد بمرارة، "هذا بالضبط ما فعلوه. لقد قتلوا أخي. كان يبكي طالبا المساعدة"، في حين وصفته إحدى صديقاته بأنه "لم يكن سوى ملاك، لقد شوهناه وقتلناه"، حسب تعبيرها.
ولا تزال الاحتجاجات السلمية، وأعمال الشغب أيضا، مستمرة بعد مقتل الأمريكي من أصل أفريقي، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض في مدينة مينابوليس، ووصل صداها إلى ألمانيا.
وهزت صدامات بين متظاهرين ورجال شرطة مساء السبت عددا من مدن الولايات المتحدة فرض فيها حظر للتجول لمحاولة تهدئة الغضب الذي انفجر في البلاد بعد مقتل فلويد.
وأضرم محتجون النار في شارع قبالة البيب الأبيض ومبنى في ساحة لافييت بواشنطن، فيما قابلت الشرطة ذلك بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
ووعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب "بوقف العنف الجماعي" بعد ليلة من أعمال العنف في مدينة مينيابوليس حيث توفي الرجل.
وفي هذه المدينة الواقعة في ولاية مينيسوتا بشمال البلاد، قام عناصر يرتدون ملابس شرطة مكافحة الشغب بضرب المتظاهرين الذين تحدوا منع التجول، وبصدهم بقنابل دخانية وصوتية.
ووقعت مواجهات في مدن نيويورك وفيلادلفيا ولوس أنجليس وأتلانتا أيضا، ما دفع المسؤولين في المدينتين الأخيرتين ومعها ميامي وشيكاغو إلى منع التجول.
وتظاهر عدد من الأمريكيين أمام برج ترامب في شيكاغو.