مراسلة صينية تُحرج ترامب في البيت الأبيض

عمان1:دأ الجمهوريون في دق ناقوس الخطر، بعد أن تمكنت مراسلة صحفية قالت شبكة Fox News الأمريكية إنها على صلة بآلة الدعاية الصينية من حضور الإحاطة الإعلامية عن فيروس كورونا في البيت الأبيض الإثنين 6 أبريل/نيسان.

انزعاج الجمهوريين، وفقاً لتقرير الشبكة الأمريكية، جاء بعد استغلال المراسلة الصحفية حضور المؤتمر الإعلامي للترويج لجهود بكين، في الوقت الذي حُرمت فيه وكالات إعلامية ذات ميول يمينية، مثل شبكة One America News التي تعرف اختصاراً بـ OANN، من امتياز حضور جلسات الإحاطة.

سؤال لترامب من مراسلة 

بادرت مُراسلة شبكة فينيكس Phoenix التي تقع في هونغ كونغ خلال إحاطة يوم الإثنين بالقول: “الأسبوع الماضي فحسب، جاءت عدة رحلات من الصين محملة بالمستلزمات الطبية. وتبرعت شركات مثل هواوي وعلي بابا للولايات المتحدة، بحوالي 1.5 مليون كمامة N95 وكذلك الكثير من القفازات الطبية، وغيرهما الكثير من المستلزمات الطبية”.

فقاطعها ترامب قائلاً: “يبدو وكأنه تصريح أكثر منه سؤالاً”.

لكن المراسلة، قد بدا أنها تحاول إحراج الرئيس الأمريكي بسؤالها له عما إذا كان على استعداد للعمل “مباشرة” مع الصين؛ فرد ترامب بأن على الصين احترام اتفاقياتها التجارية مع الولايات المتحدة.

فسألته مرة أخرى: “هل تتعاون مع الصين؟”. فأجابها ترامب بالسؤال: “لحساب من تعملين، الصين؟ مع من أنتِ؟”.

فابتسمت المراسلة قائلة: “إمم، لا، إنني أعمل لحساب شبكة فينيكس في هونغ كونغ”.

فسألها ترامب: “ومن يملكها؟ الصين؟”.

فأجابت: “مقرها في هونغ كونغ. إنها شركة خاصة”.

لكن اتضح أن شبكة فينيكس، التي تسعى بقوة للتوسع في الولايات المتحدة، تربطها علاقات بالحكومة الصينية أقوى مما أفصحت عنه المراسلة.

إدارة الدعاية الشيوعية 

في غضون دقائق من هذا الحوار في غرفة الإحاطة، أشار المستشار إليوت شوارتز إلى أنه في عام 2018، أدلى مدير أخبار سابق في شبكة فينيكس في قضية لجنة الاتصالات الفيدرالية بشهادة تفيد بأن من يدير هذه الوكالة في الأساس إدارة الدعاية الشيوعية في الصين، وتتبع توجيهاتها بعدم إصدار تقارير إيجابية عن الولايات المتحدة.

كذلك، وفي غضون ساعات من الإحاطة الإعلامية، طالب كبار أعضاء الحزب الجمهوري بالتحرك، حتى مع إشارة بعض الصحفيين اليساريين إلى أن ترامب لم يُدِر هذا الحوار بالشكل اللائق.

حيث كتب السِناتور تيد كروز، النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، على تويتر: “شبكة فينيكس تشن حرب معلومات في الولايات المتحدة منذ سنوات. وهي شركة خاصة اسمياً لكن الدولة هي من تديرها في حقيقة الأمر. وفي عام 2018 تزعمتُ جهوداً لمنعهم من استخدام الوسطاء لنشر الدعاية. لم يكن على وسائل الإعلام الكبرى السماح لهم بحضور الإحاطة الإعلامية في البيت الأبيض”.

تشكيك في تفاصيل المؤتمر

لم يكن السِناتور تيد كروز، النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، وحده من شكك فيما حدث بعبارات قاطعة. إذ تساءل بول غوسار، النائب الجمهوري عن ولاية أريزونا: “لماذا يُسمح بدخول وكالة تتمتع بهذه العلاقات الوثيقة مع الصين الشيوعية إلى غرفة الإحاطة في البيت الأبيض؟”.

فيما أشار المحافظون أيضاً إلى أن جمعية المراسلين في البيت الأبيض WHCA أعلنت يوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان 2020، أنها حرمت شبكة OANN ذات الميول اليمينية من حضور الإحاطات الإعلامية عن فيروس كورونا بزعم انتهاك مراسلها لسياستها المتعلقة بالتباعد الجسدي.

مراسلة تعمل لصالح الصين

فيما كتب المنتج روبي ستاربك قائلاً: “”مراسلة” تعمل في الأساس لصالح الصين يمكنها حضور جلسات إحاطة إعلامية لنشر الدعاية الصينية، في حين تسعى جمعية المراسلين في البيت الأبيض لمنع OANN من حضور الإحاطات. هذا لا يعقل”.

كذلك كتب بيني جونسون من منظمة Turning Point USA: “هؤلاء هم “الأشخاص أنفسهم” الذين بُحّت أصواتهم من الحديث عن التدخل الروسي والدعاية الروسية لسنوات. وهم الآن يرحبون بالدعاية الشيوعية الصينية “بكل معنى الكلمة” في البيت الأبيض لتوجيه الأسئلة لرئيس الولايات المتحدة، ويصفقون لذلك”.