المجتمع العربي أمام كارثة .. مرسوم إسرائيلي يمنع تغسيل ميت كورونا

عمان1:أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، عن إصابة 193 مريضًا مؤكداً بـ (كورونا) في القرى والبلدات العربية بالداخل الفلسطيني، وذلك كنتيجة نهائية لـ 6479 فحصًا من مجمل الفحوصات، التي أجريت في الأيام الأخيرة، فيما أعلنت الهيئة العربية للطوارئ، عن ارتفاع نسبة الإصابات31% في 24 ساعة فقط، فما الذي يحدث في مدننا الفلسطينية؟ 
كشف أحمد الشيخ، مدير الهيئة العربية للطوارئ، أن وزارة الصحة الإسرائيلية، أصدرت مرسوماً عُمم على كل الطوائف اليهودية والمسيحية والمسلمين، يمنع (تغسيل) الميت المُصاب بـ (كورونا)، وهذا شكل مشكلة تحتاج لحل لدى الداخل الفلسطيني.

وأضاف الشيخ: "نتوقع أن تكون لدينا حالة وفاة خلال الأيام القليلة المقبلة، ونحن كمجتمعات متدينة وتحافظ على عاداتها، موضوع الطهارة لدينا مهم، ولا نعرف كيف سنتعامل مع إنسان مصاب بـ (كورونا) وتوفي في ظل القرارات الإسرائيلية، نتدارس الموضوع مع شيوخ ومفتين؛ لبحث حل لا يعرض المواطنين لخطر".

وحذر مدير الهيئة العربية للطوارئ، من أن الوضع في الداخل الفلسطيني بمواجهة جائحة (كورونا)، خطير، وأن أعداد المصابين تتضاعف كل يومين، واستمرار هذه الوتيرة، يعني أن المجتمع أمام كارثة خلال أيام، ومشيراً إلى أن الأسبوعين المقبلين ستحدد إمام السيطرة أو انتشار الفيروس في القرى والمدن العربية.   

وفسر الشيخ ارتفاع وتيرة الإصابات، قائلاً: هناك تأخر في وصول نتائج الفحوصات إلينا، هناك سيارة (خاصة بالصحة) تقوم بالتنقل بين المدن والقرى الفلسطينية، وعمل الفحوصات، وعندما ظهرت النتائج كان ارتفاع الوتيرة الكبير، وارتفعت النتائج بنسبة 31% في يوم واحد.

وأضاف " نحن أمام أمر خطير، فخلال أسبوع واحد صعدنا من عدد إصابات صغير جداً لـ 150 حالة إذا لم تكن أكثر، ووصلنا حالياً لـ 193 إصابة، وتيرة الارتفاع سريعة، وهذا ما نشعر بالخوف منه".

وعن الأسباب، رجح أن دخول المرض إلى المجتمع العربي، جاء متأخراً بمدة شهر عن المجتمع اليهودي، فلذلك لم يلتزم العربي بشكل كبير بوسائل الوقاية، ووسائل الحجر، متمماً: "إذا أصيب شخص بـ (كورونا) دون أعراض، كان يتجول بين المدن أو القرى ويخالط الآخرين دون أن يلتزم بالحجر، وهذا أدى إلى تفاقم الأعداد".

وكشف عن أن جزءاً كبيراً من الطواقم الطبية مصاب بفيروس (كورونا)، نتيجة عملهم في المستشفيات الإسرائيلية، وضرب المثل بأن هناك ثلاثة أطباء مصابين من (سخنين)، وعدة أطباء آخرين من القرى والمدن العربية، وبالتالي انتقل من المجتمع اليهودي إلى المجتمع العربي.

وأكمل: أهم قضية هي الوعي والالتزام بالحجر، حالياً نشاهد وعياً أكبر لدى المجتمع العربي، ولكن الأسبوعين الماضيين، كانت قضية الوعي، والاتزام بالحجر عند فئة عمرية معينة ليس كبيراً، لذلك أنشأنا صفحة (فيسبوك) نعرض من خلالها منشورات وأفلام توعية، لرفع ثقافة ووعي المجتمع الفلسطيني بالداخل، تجاه الفيروس المستجد.

وحول التعاون الإسرائيلي، قال: نحن ندخل حرباً لنحصل على أي حق من حقوقنا، في قضية الباصات المتجولة، والتي تقوم بفحص (كورونا)، طالبنا بها مراراً وتكراراً، في المدن اليهودية المركزية هناك أربعة باصات، لم يرسل للعرب منهم أي واحد، فقمنا بإرسال رسائل للسلطات بأننا نشكل 20% من المجتمع، فلماذا لا نحصل على باص الفحص المتجول، وبعد صراع استطعنا أن نحصل عليه.
وأستطرد: "الحلول التي طرحت لقضية العزل، كانت للمجتمع اليهودي، ودخلنا في صراع مع الوزارات، حتى يعطونا الحلول حول إمكانية عزل أكبر عدد في حالة- لا سمح الله- طرأ شيء".
وأوضح أنه وخلال توزيع المستندات الخاصة بشراء الغذاء، تم فعلاً توزيعها في القرى العربية على المسنين، ولكن مع توجيه بشرائها من (رامي ليفي) وهو مجمع تجاري غير موجود فروع منه لدى العرب، ونحارب حالياً لدفعهم على التعاقد مع تجار محليين.

وطالب المواطنين بالداخل الفلسطيني، برفع الوعي من أجل تذويب الخطر، والالتزام في منازلهم، والالتزام بالتعليمات الرسمية، مشدداً على أن الأمر خطير، ويمكن لأي شخص أن ينقل العدوى لأسرته وأقاربه، ويودي بحياة كبار السن، مشيراً إلى أن المجتمع الفلسطيني بالداخل مجتمع (فتي) مشابه للمجتمع الفلسطيني في أراضي الضفة، ونسبة المسنين فيه ليست كبيرة.