ابو غزاله الذي لم التقيه

ابو غزاله: (الذي لا أعرفه ولم ألتقيه) :
ما يتم تداوله من حملة شعواء ضد طلال ابو غزالة، أعتقد أنها حملة منظمة، يقف خلفها منافسون أو فاسدون، وإلا ما معنى أن يستهدف هذا الشخص بالذات:
اذا كان ثرياً ففي البلد أثرياء كثيرون، خفتت أصواتهم وتواروا، بعد أن كانوا يملأون الدنيا صخباَ، وضجيجاَ ونفوذا وسلطة .
أبو غزالة لم يُذكر، ولم يثبت أنه سرق أو تحايل على المال العام، أو تكسب من وظيفة أو مركز، في الوقت الذي لا زالت فيه متوالية الفساد تعمل وتنتج، وتزيد الأثرياء ثراءً والفقراء فقراً.
ابو غزالة لم يشتر أصوات الناخبين، والمتنفذين، ولم يعرض خدمات حكومية من توظيف وتجنيد، وتحسين مراكز، وبناء قاعات، وتبرعات للأندية والجمعيات حتى يكسب أصوات ومواقف على حساب مبادئه.
أبو غزالة يدير مشاريعه الوطنية التي توظف آلاف الأردنيين (كل الأردنيين) بعدالة ونزاهة. 
أبو غزالة استقال من مجلس الأعيان عندما عدل الدستور ليمنع مزدوجي الجنسية من عضوية البرلمان، في وقت أخفى كثيرون جنسياتهم، وواصلوا ممارسة السلطة خلافا للدستور، حتى تمكنوا من تعديل الدستور بنفوذهم وسلطتهم.
أبو غزالة خاض معركة قضائية شرسة صامتة، لا يعرفها كثير من الناس، وخسر ملايين، ورفض اغراءات بالملايبن، لإنتزاع مبدأ قانوني مفاده أن استملاك أراضي العبدلي غير قانوني ولا يمت للمصلحة العامة بصلة .
ابو غزالة رجل صاحب مبدأ، ومفكر، وربما أن لديه فلسفة ومبدأ تمنعه من الإعلان، والمجاهرة، بالإعلان عن أي تبرع، وقد يكون عارفا ما لا يعرفه، او لا يود أن يعرفه كثير من الناس.
وأخيرا ربما كان لدى الرجل مشاريعه الخيرية التي يرى في نفسه، ومؤسساته، أنه أقدر وأكثر شفافية ونجاحا ونجاعة، وعدالة، من كثير من مشاريع الحكومة، التي ثبت أنها كثيراً ما وقعت في أخطاء، ولا أقول خطايا.
اخواني وأعزائي: أغلب التبرعات التي سمعتم بها هي من المال العام، وقليلون هم الذين دفعوا من خالص مالهم يعني بالبلدي (من رحاها فت إلها). 
مشكلة أبو غزالة أنه يضعنا أحياناً امام الحقيقة التي لا نحب أن نراها في أنفسنا.
والله وحده من وراء القصد.

منقول عن د. غازي ذنيبات