فيديو نشرته قناة سعودية عن المغرب يثير غضباً وتكذيباً رسمياً

عمان1:أثار مقطع فيديو بثته قناة “العربية الحدث” السعودية، غضباً إعلامياً وتكذيباً رسمياً في المغرب، خصوصاً أن القناة ذاتها سبق أن تسببت في أزمة دبلوماسية بين الرياض والرباط.

تفاصيل أكثر: الفيديو شاركته امرأة مغربية قبل أيام، وزعمت فيه إصابتها بفيروس كورونا، وظهرت مدعية أنها في الحجر الصحي بأحد المستشفيات، وهي تبكي وتصرخ جوعاً وتطلب من الأطباء الطعام والماء.
سارعت وزارة الصحة المغربية إلى تفنيد كل ما ورد بمقطع الفيديو، عقب تداوله عبر مواقع التواصل، لكن رغم التفنيد الرسمي لرواية المرأة، بثت قناة “العربية الحدث”، الفيديو يوم 29 مارس/آذار 2020.
كان الفيديو يخلو من الإشارة إلى بيان وزارة الصحة المغربية في ردها على فيديو المرأة، ليفجر بث الفيديو استياءً في المغرب، حيث انتقد نشطاء بالمملكة ما اعتبروه “استغلال القناة للمقطع لضرب القطاع الصحي بالمملكة وإثارة فوضى اجتماعية، رغم نفي وزارة الصحة لما جاء فيه”.

انتقادات للقناة: ربط إعلام محلي في المغرب نشر الفيديو بـ “موقف الرياض من الرباط في ما يتعلق بالأزمة الخليجية وأزمة الصحراء”، وقال موقع “الصحيفة” المغربي (مستقل): “بعد عام ونيف على تسببها (قناة الحدث) في تفاقم الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة بين المغرب من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى، عادت قناة العربية لرشق الرباط بسهامها”، وفق تعبيرها.
كذلك كتب هشام رماح في موقع “الجريدة 24″، إن “قناة العربية لم تبال بتوضيح الوزارة رسمياً، وركبت على الفيديو دون مبالاة لأخلاقيات الصحافة التي تفرض في هكذا حالات الإحاطة بشتى جوانب الواقعة واستقاء الرأي والرأي الآخر”، بحسب قوله.
أضاف الكاتب: “لا مستجد بعد فيروس كورونا يذكر تحت الشمس، كلما تعلق بمجموعة قنوات العربية الممولة سعودياً وبمواضيع تهم المغرب، فهي تترصد للمغرب الدوائر وتنقض في حل من كل الضوابط والأخلاقيات على أدنى فرصة تلوح للقائمين عليها للنيل من المملكة”.
أما في بيانها التوضيحي حول الفيديو، قالت وزارة الصحة المغربية إن “السيدة استفادت من الأكل (تناولت الطعام) قبل تصويرها للفيديو، وأن المكان الذي صورته لا علاقة له بالمكان المخصص للعزل”.
أبرزت الوزارة أن الأطباء والممرضين تكفلوا بهذه السيدة صحياً ونفسياً، خصوصاً أنها لم تستوعب بعد مخالطتها لإحدى المصابات، حيث قامت هذه السيدة بتكسير نافذة بالمستشفى.

عودة للوراء: في فبراير/شباط 2019، استدعى المغرب سفيره في الرياض، بعد بث قناة “العربية” فيلماً عن الصحراء؛ وهو ما أعطى حينها مؤشراً على اشتعال أزمة دبلوماسية جديدة بين الجانبين.
يشار إلى أن المغرب، أعلن الثلاثاء 31 مارس/آذار 2020، عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في البلاد إلى 574 حالة، عقب تسجيل 18 حالة جديدة، بحسب بيان رسمي.