السعودية تبحث عن نهاية للحرب في اليمن

عمان1:تكثف السعودية محادثات غير رسمية مع جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران، بشأن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في اليمن.

ونقلت وكالة رويترز، اليوم الخميس 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، عن 3 مصادر وصفتها بـ «المطلعة»، قولها إن المحادثات «بدأت في اﻷردن، أواخر سبتمبر/أيلول»، في الوقت الذي تتحمل فيه الرياض بمفردها مسؤولية الجهود العسكرية للتحالف العربي، الذي يقاتل في اليمن، بعد خروج الإمارات حليفتها الرئيسية.

وأضافت المصادر أن المحادثات بدأت بعد أن عرض الحوثيون وقف إطلاق الصواريخ وشن هجمات بطائرات مسيّرة عبر الحدود على مدن سعودية، إذا أنهى التحالف الذي تقوده السعودية ضرباته الجوية على اليمن.

وقال مصدر رابع للوكالة، إن «المحادثات بشأن استكمال الاتفاق الأمني تتحرك بسرعة كبيرةٍ الآن عبر عدة قنوات»، لكن الرياض ما زالت لديها مخاوف بشأن حدودها.

من جانبه قال مسؤول سعودي إن لدى الرياض «قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ 2016. ونواصل هذه الاتصالات لإقرار السلام في اليمن».

وأكد مسؤول من الحوثيين لوكالة رويترز -لم تذكر اسمه- أن الجماعة تبحث «وقف إطلاق نار موسع» مع الرياض، وأضاف مستدركاً: «لكن صبرنا يوشك على النفاد».

وتأمل الأمم المتحدة أن تُستأنف المفاوضات بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، والحوثيين، لإنهاء ما يُنظر إليها على نطاق واسع، بأنها حرب بالوكالة بين السعودية وإيران. 

وقال مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، إنه يأمل إنهاء الصراع خلال الأشهر الأولى من عام 2020.

طريق صعب لإنهاء الحرب

وفي السياق ذاته، ذكر دبلوماسيون أن الرياض تأمل الاستفادة من نجاح اتفاق توسطت فيه هذا الشهر بين حكومة هادي وانفصاليين جنوبيين مدعومين من الإمارات، لإنهاء صراع على السلطة في محافظة عدن، ومحافظات جنوبية أخرى تُعتبر معقلاً للتحالف.

ويهدف الاتفاق إلى منع فتح جبهة جديدة في الحرب، وتوحيد صفوف أعضاء التحالف الذين انقلب بعضهم على بعض، وسيضمن الاتفاق انضمام الانفصاليين الجنوبيين إلى حكومة هادي.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي غربي -لم تذكر اسمه- قوله: «تريد الرياض في نهاية الأمر صياغة اتفاق مع الحوثيين إلى جانب الاتفاق مع الجنوبيين (…)، لحشد الزخم للتوصل إلى حل سياسي يُنهي الحرب».

ويأتي ذلك في وقت انسحبت فيه الإمارات من مواقع عدة باليمن، حيث سيطرت القوات السعودية على ميناء عدن وأبين ومحافظتي شبوة وحضرموت المنتِجتين للنفط، في حين انسحبت قوات أبوظبي منها.

كذلك نأت أبوظبي بنفسها عن الصراع، وسط تزايد الضغوط الغربية وتصاعد التوترات مع إيران، وهو ما أثار مخاوف من اندلاع حرب خليجية.

وما تزال القوات الإماراتية موجودة في ميناء للغاز الطبيعي المسال في بلحاف بمحافظة شبوة، وميناء الضبة النفطي في حضرموت، وفي المكلا، بحسب ما ذكرته مصادر عسكرية لـ «رويترز». 

من جانبه، قال غراهام غريفيث، المحلل في منظمة كونترول ريسك ميدل إيست: «أعتقد أن أكثر النتائج تفاؤلاً التي يمكن التوصل إليها هي وقف للقتال، يمكن الحفاظ عليه، ومجموعات من المفاوضات المطولة، المستبعد أن تقود إلى تسوية واضحة وشاملة».

ومع حلول مارس/آذار 2020، سيكون مرَّ على تدخُّل التحالف في اليمن 5 أعوام، حيث بدأ التحالف عملياته بعد أن أخرج الحوثيون حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي من العاصمة صنعاء.

وأودت الحرب بحياة نحو مئة ألف شخص، ودفعت ملايين إلى شفا مجاعة، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.