واعظ ديني يُثير الجدل بحديثه عن وسامة أبو لهب

عمان1:فيما اعتبره البعض تواصُلاً لحملات تشويه رموز إسلاميّة بعينها وما يُقابلها من حملات “تلميع”، فجّر الواعظ الديني المِصري أحمد ممدوح جدلاً واسعاً، وهو مدير إدارة الأبحاث الشرعيّة في دائرة الافتاء، حول ما قال أنّ المُتداول حول صورة أبو لهب غير صحيح.

وبحسب ممدوح، فإنّ الاعتقاد السائد حول شكل أبو لهب الخارجي، أنّ ملامحه قاسية، وحادّة، وهي كما قال صورة خاطئة، ويُضيف الواعظ أنّ على شاشة MBC مصر، أنّ أبو لهب كان شديد الوسامة، وسمّي بذلك الاسم لشدّة وسامته، واحمرار وجهه، وجمال وجهه الذي يميل للحُمرة، وكان وجهه عندما يغضب يُصبح أبو لهب.

وفي معلومةٍ ثالثة لافتة، قال الواعظ أنّ أبو لهب، كان شديد الفرح حين ولد النبي الأكرم محمد، مما دفعه إلى عتق جارية، وهو فرح العم الذي يبدو أنه انقلب لعداوة بعد نزول وحي الرسالة على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد بن عبد الله.

وعادةً ما تُقدّم شخصيّة أبو لهب، وغيرها من شحصيّات “كافرة” في المسلسلات التاريخيّة العربيّة، بأنها شخصيّات قبيحة المظهر، لها حواجب عريضة، وملامح قاسية، وشخصيّة شيطانيّة، ويعود ذلك إلى أنها شخصيّات محسوبة إذا جاز التّعبير على الكفّار أو كفّار قريش بمكّة، وهُناك اعتقاد سائد خاطئ بين بعض المُسلمين، أنّ تسمية أبو لهب، جاءت على خلفيّة عدائه الصّريح للإسلام، وعمله على مُحاربة الرسالة السماويّة التي جاء بها الرسول محمد، ثم ذكره الصّريح في القرآن الكريم في سورة المسد، حين خاطبه الله تعالى في مُحكم تنزيله: “تبّت يدا أبي لهبٍ وتب”… إلى آخر السّورة.

وأبو لهب، هو عم رسول الإسلام محمد، وكنيته أبو عتبة، وهو عبد العزى بن عبد المطلب، الأخ غير الشقيق لعبد الله بن عبد المطلب والد النبي محمد، ويرجع لقبه حسب إجماع الباحثين، إلى والده، الذي لقّبه بأبو لهب، لإشراق وجهه.

وأمام هذه التّصريحات، ثار جدل منصّات تواصلي حول التّوقيت في إعادة استحضار شخصيّة أبو لهب، في تزامنٍ لافت لتشويه صورة الرموز الإسلاميّة، والطّعن بحقيقة إنجازاتها، كان منها الخليفة عمر بن الخطاب، والناصر صلاح الدين الأيوبي، وهو ما اعتبره مُغرّدون أيضاً حرباً على الإسلام، فيما تساءل آخرون عن الفائدة من معرفة أنّ أبو لهب كان وسيماً، فبالنّهاية كان كافراً، ونكّل بالرسول وأصحابه، حتى مات ميتة الكلاب بعد موقعة بدر.

فيما اعتبر البعض الآخر أنّ هذا تصحيح للبس تاريخي، والابتعاد عن التنميط، فالكفر لا يعني أن تكون غليظ المظهر، ووحش مُخيف، وأن تكون خيّراً لا يعني أن تكون لطيفاً، ووسيم، وإشراقة الجمال، والإيمان تبدو على مُحيّاك، والعكس صحيح.