قصة الصورة التي رآها البعض تحمل إهانة من جونسون لماكرون

عمان1:اعتقد البعض أن هذه الصورة تحمل إهانة من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، لرئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، لكن يبدو أنهم تعجلوا في ذلك، على الرغم من التصرفات الغريبة وتجاوز البروتوكول المعروف عن جونسون. 
وأثارت الصورة لجونسون وهو يضع قدمه على طاولة صغيرة وهو يجلس قبالة ماكرون، وأمام عدسات الكاميرات، انتقادات كثيرة، وحديث عن استخفاف بريطاني بسيد قصر الإليزيه.  
في الحقيقة فإن ماكرون وبسبب مزحة منه، كان سبباً غير مباشر في دفع رئيس الوزراء البريطاني لرفع قدمه على الطاولة، بحسب ما أظهره مقطع فيديو للقاء الزعيمين. 
وكان ماكرون يقول لجونسون، إن «الطاولة الصغيرة قد تستخدم كمسند للقدمين»، قبل أن يرفع جونسون قدمه اليمنى فوق الطاولة في قصر الإليزيه، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية BBC، اليوم الجمعة 23 أغسطس/آب 2019. 
وربما كان لغياب فيديو اللقاء والحديث الذي جرى بينهما، سبب رئيسي في إثارة التكهنات، وإشاعة الحديث عن إهانة متعمدة لماكرون، لكن مقطع الفيديو يُظهر أن قدم جونسون لم تبق على الطاولة أكثر من ثانية واحدة، لكن في هذه الثانية التقط المصورون ما فعله جونسون بنهم، وغزوا بصورهم مواقع التواصل. 
وقال أليستر كامبل، مدير الاتصالات في مكتب رئيس الوزراء السابق توني بلير، إنه لأمر محرج أن يأخذ رئيس وزراء المملكة المتحدة كل هذا الوقت لمقابلة المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي ثم يضع قدمه على طاولة الرئيس.
وأضاف: «ربما يبدو تصرفاً تافهاً، لكنه يظهر الكثير من الغطرسة وعدم الاحترام».

«مُزاح متبادل»
وسارعت وسائل الإعلام الفرنسية أمام الانتقادات إلى الحديث عن حقيقة ما حدث، حيث جاء في العنوان الرئيسي لصحيفة «لو باريسيان» الفرنسية: «لا، لم يوجه بوريس جونسون إهانة إلى فرنسا بوضع قدمه على طاولة أمام إيمانويل ماكرون». وأوضحت أن ما حدث كان مزاحاً متبادلاً.
وأضافت: «ردود الفعل على الإنترنت غالباً ما تكون متسرعة – وأحياناً ما تكون مبالغاً فيها».
وقالت BBC إن أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من بريطانيا، اتهم جونسون بالفظاظة قائلاً: «تخيل الغضب الذي كان سيملأ صفحات الجرائد البريطانية إذا فعل رئيس وزراء أجنبي ذلك في قصر باكينغهام».
وفي فرنسا، علق أحد المستخدمين على تويتر قائلاً: «هذه هي تصرفات الطبقة الراقية في بريطانيا، على طريقة بوريس جونسون»، فيما قال آخر: «تُرى كيف ترى الملكة ما حدث».