محمد الصبيحي يكتب : تساؤلات الى الصديق فتحي الحمود

تساؤلات الى الصديق فتحي الحمود 
محمد الصبيحي 
صديقي العميد المتقاعد فتحي الحمود - أطال الله في عمره ،-  لا يحتاج إلى تعريف لا هو ولا عائلته العريقة المتخمة برجال المواقف ، تاريخ من رجالات الوطن الذين ينقرض أمثالهم شيئا فشيئا ولكن أفعالهم ومواقفهم راسخة في ذاكرة الوطن  ، فيتقدم الصفوف طوابير من المتزلفين والوجاهات المصنوعة في دوائر القرار ، الذين ما أن يرفع عنهم الغطاء حتى يذهبون نسيا منسيا  .
حين يكتب فتحي الحمود تشعر أن مداده من فؤاده وقلمه مصنوع من شرايين الصدر ، وحين يتحدث إلي أشفق على أعصابه من غضبه مما يرى من شؤون الوطن وخراب ( مالطا ) حتى كأني أشعر أنه يطلق النار من رشاش فؤاده نحو كل فساد وخطأ ، ثم ما يلبث أن يهدأ موقنا أن الكلام لم يعد مجديا فقد (  ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) فيعلن إضرابا طويلا عن الكتابة ... 
أتساءل الى العزيز ( ابو عمر ) هل لدينا فساد في المسؤولين ام مجتمع طبع على فساد الضمير والمواطنة ؟؟ .
ذلك السائق الذي يصر على المرور عكس السير واخر يلقي النفايات في الشارع العام وثالث غارق في الأنانية فلا يترك مجالا لمن سبقوه أمام مخبز أو دائرة رسمية ، ورابع يغتصب مقعدا جامعيا من فقير أو ضعيف وخامس يرى الخطأ والعيب فيطأطئ رأسه ويمشي ، وسيدة فقدت الحياء والأنوثة تتمايل بقبح بين المتاجر وما من رجولة تردع أمثالها ؟؟ وأطفال يمارسون هواية تكسير مصابيح الإنارة العامة وتخريب أشجار الشوارع ومقاعد الدراسة ؟!!   
هل الفساد حفنه من المسؤولين استغنوا بالمال الحرام ؟؟ ام مجتمع متهالك ينخر السوس قواعد بنيانه ؟؟ .
أتأمل كلمة ( النشامى ) التي نصر على أنها علامة تجارية دولية خاصة بالاردنيين غير قابلة للتزوير ولا التأجير ، فأتساءل كم ثمنها في الوطن ؟؟ وفي السوق الدولي ؟؟ .
نتفاخر بالمنسف الاردني  ولكننا نشاهد شبابنا لا يعرفون أداب المنسف وتقاليد تناوله ولا كيف يأكلون بدون أنانية وجشع !! . 
هل اصبح أمثالنا غرباء في وطنهم ؟؟ .
هل تتذكر تعفف فقراء الوطن أيام ( القلة ) والمحل ؟؟ فكيف خرجوا اليوم إلى حاويات القمامة بحثا عن كسرة خبز وبقايا مائدة مترف متخم  !! . 
وجع الكلام في هذا الوطن أشد على الاحرار من وقع السيوف على الأجساد . 
قلت قدر الله وما شاء الله فعل  فجاءني صوت يقول ( كيف ما تكونوا يول عليكم ) .