قرار تاريخي في السعودية .. لا ولاية للرجل على المرأة

عمان1:قالت صحيفة «عكاظ» السعودية، إن جهات عليا أقرت تعديلات على نظام وثائق السفر ونظام الأحوال المدنية، تتيح للمرأة استخراج جواز السفر دون اشتراط موافقة ولي أمرها، وفق ما كان معمولاً به في السابق.
وأوضحت الصحيفة، الخميس 1 أغسطس/آب 2019، أن التعديلات الجديدة تنص على «منح الحقوق ذاتها للذكر والأنثى فيما يتعلق بحرية السفر إذا تجاوز عمره 21 عاماً، ويكون تصريح السفر للحضانة والقصّر والمتوفى وليهم فقط.
وأضافت الصحيفة أن التعديلات شملت أيضاً نظام وثائق السفر على تعديل المادة الثانية، وينص التعديل على أنه «يمنح جواز السفر لكل من يقدم طلباً بذلك من حاملي الجنسية العربية السعودية، وذلك وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية».
أما الفقرة الثانية فتنص على «لوزير الداخلية عند الاقتضاء إصدار جواز سفر أو تذكرة مرور بصفة مؤقتة لأي شخص لا يحمل الجنسية العربية السعودية، ليستخدمه في سفره خارج المملكة والعودة إليها، وتحدد اللائحة التنفيذية حالات إصدارهما وسحبهما».

تعديلات حصول المرأة السعودية على جواز السفر
وتضمنت التعديلات إلغاء المادة الثالثة، والتي كانت تنص على «يجوز أن يشمل جواز السفر زوجة حاملِه السعودية وبناته غير المتزوجات. وأبناءه القصر وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية» .
وفقاً لما جاء في التعديلات «يكون منح جواز السفر وتصريح السفر للخاضعين للحضانة والقُصر المتوفى ولي تحدده اللائحة التنفيذية»، وفق المادة الرابعة في النظام، التي كانت تشمل جميع الخاضعين لولاية أو وصاية أو قوامة، قبل تعديلها أخيراً.
أما فيما يتعلق بتعديلات نظام الأحوال المدنية، فقد ألغت التعديلات الجديدة نصّ «محل إقامة المرأة المتزوجة هو محل إقامة زوجها إذا كانت العشرة مستمرة بينهما» من المادة الـ30 لتكون على النحو التالي «محل إقامة القاصر هو محل إقامة والده أو الوصي عليه» .
وقضت التعديلات بالسماح للمرأة بالتبليغ عن المواليد، حالها حال الرجل، حيث شملت التعديلات على المادة 33 في نظام الأحوال المدنية جملةً من الفقرات المتضمنة إدراج المرأة في فقرات مواد الأشخاص المكلفين بالتبليغ عن المواليد.
وجاء في التعديلات تكليف أي من «والدي الطفل» بالتبليغ عن الولادة، بعد أن اقتصرت في السابق على «والد الطفل»، وفيما اقتصر تبليغ الولادة على الأقارب الذكور من أقرب درجة، نصّت التعديلات الجديدة على «الأقرب درجة للمولود من الأقارب البالغ من العمر 18 عاماً»، لتشمل بذلك الأقارب الذكور والإناث.
وشملت ذات التعديلات إضافة المرأة من ضمن الأشخاص المكلفين بالتبليغ عن حالات الوفاة، بعد تعديل المادة 53، وحذف نص «الأقرباء الذكور» لتكون الفقرة «ب» من المادة على النحو التالي، المكلفون بالتبليغ عن الوفاة هم «أصول أو فروع أو زوجة المتوفى أو أي من أقربائه البالغ من العمر 18 عاماً» .

حق المرأة السعودية في التبليغ عن الطلاق
وأضافت التعديلات الجديدة الزوجة ضمن مسؤولي التبليغ عن حالة الزواج أو الطلاق أو المخالعة، في وقت كانت هذه المسؤولية حصراً على الزوج دون الزوجة، لتنصّ المادة 47 بعد التعديلات على التالي: «على الزوج أو الزوجة التبليغ عن حالة الزواج أو الطلاق أو الرجعة أو التطليق أو المخالعة، ويجوز لوالد الزوج أو والد الزوجة أو أحد أقاربهما القيام بواجب التبليغ» .
ومنحت التعديلات المرأة حقَّ طلب الحصول على سجل الأسرة من إدارة الأحوال المدنية، بعد تعديل المادة 50، والتي تنص على الآتي «لأي من الزوجين طلب الحصول على سجل الأسرة من إدارة الأحوال المدنية، وتقع المسؤولية على الزوج إذا لم يتقدم بطلب استخراجه خلال ستين يوماً من تاريخ عقد الزواج، وذلك وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية» .
واشتملت على تعديل المادة 91 من النظام، لتكون على النحو التالي «يعد رب الأسرة في مجال تطبيق هذا النظام هو الأب أو الأم بالنسبة إلى الأولاد القصر».

تخفيف القيود على سفر السعوديات
وتأتي الخطوة -وفق مراقبين- في إطار جهود المملكة لتخفيف الانتقادات الحقوقية لنظام الولاية، التي تصاعدت بشكل كبير بعد واقعة الفتاة السعودية رهف القانون، التي فرَّت من المملكة وحصلت على اللجوء في كندا، بسبب ما قالت إنه «عنف» تعرَّضت له من قبل أسرتها، رغم نفي الأسرة لذلك.
وحسب نظام الولاية، يتعيَّن على المرأة البالغة في المملكة الحصول على تصريح من ولي أمرها من الذكور -الذي قد يكون والدها أو شقيقها أو أحد أقاربها- للسفر أو الزواج أو إجراء بعض المعاملات مثل استئجار شقة ورفع دعاوى قانونية.

وفي فبراير/شباط الماضي، قال النائب العام السعودي، سعود المعجب، إن المملكة «تجري دراسة على مشروع متكامل حول الإهمال في الولاية لمعالجة هذه القضية، تمهيداً لرفعه إلى الجهات العليا لاعتماده».

وأضاف المعجب، أن النيابة العامة «لن تدخر وسعاً في حماية الأفراد أياً كانوا نساءً أو أطفالاً أو آباءً من تسلط الآخرين، من خلال الصلاحيات النظامية في تحريك الدعاوى الجزائية، حسب ما تنص عليه الأنظمة تطبيقاً للشريعة السمحة وتوجيهات ولاة الأمر»، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.